التبخير أحد الإجراءات المطبقة على شحنات التصدير والحاويات والتغليف الخشبي والمنتجات الزراعية للسيطرة على الكائنات الضارة. غير أن انتهاء العملية لا يعني أن الحاوية أو المنطقة المبخرة يمكن فتحها فورا ودخول العاملين إليها. فالمرحلة الحاسمة بعد التبخير هي التهوية الصحيحة والتأكد بالقياس من أن تركيز الغاز انخفض إلى مستوى آمن.
01
هل توجد مدة انتظار واحدة؟
لا. فمدة التهوية اللازمة بعد التبخير تتوقف على عدة متغيرات:
- 01نوع المبخر المستخدم
- 02تركيز الغاز المطبق
- 03حجم الحاوية أو المنطقة
- 04مدى تراص الحمولة داخل الحاوية
- 05كمية المواد الماصة للغاز مثل الخشب والكرتون
- 06استخدام التهوية الطبيعية أم الميكانيكية
- 07درجة حرارة المحيط وحركة الهواء
- 08قدرة مواد التغليف على احتباس الغاز
لذلك فإن المعيار الأساسي للسلامة ليس انتظار عدد ثابت من الساعات، بل فحص المكان بجهاز قياس غاز مناسب.
02
التهوية بعد التبخير بالفوسفين
الفوسفين (PH3) من الغازات المستخدمة في تبخير المنتجات الزراعية والمخزونة. وتشير مصادر منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) إلى أن الحد الأدنى لمدة التهوية بعد التبخير بالفوسفين نحو 3 ساعات، وأنه عند ضعف ظروف التهوية ينبغي رفع هذه المدة إلى 6 ساعات على الأقل. أما في الحالات التي لا يتوفر فيها كاشف غاز فتذكر مدة تهوية تتراوح بين 6 و 12 ساعة للحد من الخطر.
والأهم من حساب الساعات هنا هو تركيز الغاز. فأحد القيم المرجعية المستخدمة عند الإفراج عن منطقة العمل بالنسبة للفوسفين هو تركيز 0.3 جزء في المليون أو أقل. ومن ثم فالترتيب الواجب اتباعه: انتهاء التبخير، ثم التهوية، ثم قياس الغاز، ثم تأكيد التركيز الآمن، وبعد ذلك فقط دخول العاملين.
03
ماذا يفعل عند استخدام بروميد الميثيل؟
في عمليات التبخير ببروميد الميثيل (MeBr) أيضا لا يصح الاعتماد على مدة انتظار محددة وحدها. ففي الحاويات المغلقة والمحملة بكثافة قد يبقى الغاز في التغليف الخشبي والكرتون وبين الأغلفة البلاستيكية وفي أجزاء الحمولة التي يكون فيها تداول الهواء محدودا. ولذلك قد يتكون تركيز مرتفع من جديد داخل الحاوية حتى بعد فتح الأبواب وتهويتها بعض الوقت.
وبالنسبة لبروميد الميثيل تعتمد أدلة سلامة مهنية مختلفة قيمة أقل من 5 أجزاء في المليون كأحد عتبات فحص المكان. ومن المهم بوجه خاص إيقاف المروحة بعد التهوية الميكانيكية والانتظار نحو 30 دقيقة ثم إعادة قياس الغاز، لأن الغاز الذي امتصته الأخشاب ومواد التغليف قد ينطلق مجددا إلى الجو بعد التهوية.
04
تهوية طبيعية أم ميكانيكية؟
في الحاويات والحمولات المتراصة ينبغي تفضيل التهوية الميكانيكية كلما أمكن. ففتح الأبواب يوفر تداولا طبيعيا للهواء لكنه لا يضمن الإزالة السريعة للغاز المحتبس في مؤخرة الحاوية أو بين مواد التغليف. أما المروحة الميكانيكية أو نظام الشفط فيمكن أن يسرع تبديل الهواء. وتوصي بعض أدلة السلامة المهنية بتهوية الحاوية ميكانيكيا نحو 30 دقيقة قبل الدخول إليها، على أن تتغير المدة الفعلية بحسب طبيعة الحمولة ونتيجة القياس.
وحين تتعذر التهوية الميكانيكية قد تستغرق التهوية الطبيعية وقتا أطول بكثير. ففي حاويات 40 قدما المحملة بإحكام قد تتجاوز إزالة بروميد الميثيل بالتهوية الطبيعية 60 ساعة في بعض الظروف. ولذلك فإن فتح الأبواب والانتظار بضع ساعات ليس وحده أسلوب سلامة كافيا.
05
ترتيب العمل في حاويات الآلات والمعدات
تشحن آلات معالجة الفواكه المجففة وخطوط الإنتاج المتكاملة التي تنتجها مكاترونيك ماكينا إلى دول مختلفة بحرا وبرا ضمن مشاريع دولية. وفي هذه الشحنات تحمل الآلات مع صناديق خشبية ومنصات وأغلفة واقية وتغليف بلاستيكي ومواد تثبيت، وقد تؤدي هذه المواد إلى احتباس غاز التبخير في بعض المواضع مدة أطول. وفي شحنات التصدير لدينا يشكل الترتيب التالي مقاربة أكثر أمانا عند فتح حاوية آلات جرى تبخيرها:
- 01فحص شهادة التبخير وتحديد نوع المبخر المستخدم.
- 02نقل الحاوية إلى منطقة مفتوحة جيدة التهوية وفتح الأبواب بشكل محكوم ومنع اقتراب غير المخولين.
- 03بدء التهوية الطبيعية أو الميكانيكية، مع تفضيل الميكانيكية في الحاويات المحملة بكثافة.
- 04عدم الدخول إلى الحاوية فورا، فتح الأبواب لا يثبت زوال الغاز بالكامل.
- 05قياس تركيز الغاز في مواضع مختلفة من الحاوية بجهاز مناسب للمبخر المستخدم.
- 06تكرار القياس كلما فتحت مواد التغليف، إذ قد ينطلق المبخر المحتبس داخل الصناديق أو بينها من جديد.
- 07بدء التركيب والتوصيلات الكهربائية والفحوص الميكانيكية والتشغيل التجريبي بعد تأكيد القيمة الآمنة فقط.
06
هل غياب الرائحة يعني أن المكان آمن؟
لا. ففي بعض المبخرات لا يثبت غياب الرائحة خلو المكان من تركيز خطر للغاز. وتذكر وثائق الفاو المتعلقة بالفوسفين بوضوح أن عدم وجود رائحة لا يعني عدم وجود فوسفين في المكان. ولذلك تستخدم أجهزة قياس الغاز المناسبة بدلا من الحواس البشرية.
وأكثر الأخطاء شيوعا في السلامة بعد التبخير هو التركيز على الزمن وحده. فعبارات مثل مضت ست ساعات، أو جرت التهوية اثنتي عشرة ساعة، أو انتظرنا يوما كاملا، لا تثبت وحدها أن المكان آمن. والمقاربة الصحيحة تجمع المدة والتهوية وقياس الغاز وتأكيد المستوى الآمن معا. وفي شحنات الآلات الدولية قد تحتبس مواد التغليف الخشبية والبلاستيكية الغاز، لذا يبقى الحذر مطلوبا حتى بعد الفتح الأول للحاوية.
باختصار تتغير مدة التهوية والانتظار بعد التبخير بحسب المبخر المستخدم وظروف التحميل، والمعيار الأساسي للسلامة ليس الوقت المنقضي بل قياس الغاز بجهاز مناسب. وقبل فتح الحاوية وفك التغليف وفحص الآلات والتركيب والتشغيل ينبغي التحقق من حالة التبخير. وإذا كنتم تخططون لعملية تبخير في منشأتكم يمكنكم الاطلاع على غرفة التبخير بالتفريغ والتواصل معنا بخصوص الشحن والتركيب.
المواضيع










